الشيخ المحمودي

370

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

صاحبي ما نرى معها شيئا . فقلت : لقد علمنا ما كذبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والّذي نحلف به لتخرجنّه أو لأجزرنّك « 1 » - يعني السيف - فلمّا رأت الجدّ أهوت إلى حجزتها وعليها إزار من صوف ، فأخرجت الكتاب ، فأتينا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا حاطب : ما حملك على ما صنعت ؟ » فقال : يا رسول اللّه ؛ ما بي إلّا أن أكون مؤمنا باللّه ورسوله ، ولكنّي أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع اللّه بها عن أهلي ومالي ، ولم يكن لأحد من أصحابك إلّا ، ومن قومه هناك من يدفع اللّه بها عن أهله وماله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « صدق فلا تقولوا له إلّا خيرا » ، فقال عمر : يا رسول اللّه إنّه قد خان اللّه ورسوله والمؤمنين فدعني حتّى أضرب عنقه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أوليس من أهل بدر ؟ وما يدريك يا عمر لعلّ اللّه اطّلع على أهل بدر [ فقال : ] اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنّة » « 2 » .

--> ( 1 ) - أجزرنك : قال الحافظ : أصيرك مثل الجزور إذا ذبحت . وفي رواية « لأجردنّك » وفي ثالثة « لأقتلنّك » وفي رابعة « لنعرينّك » . ( 2 ) - أقول : ورواه أبو يعلى بأسانيد أخر قبله وبعده في الحديث : ( 134 - 138 ) من مسند عليّ من مسنده : ج 1 ، ص 316 ( 321 . ورواه أيضا البخاري في الحديث الثاني من باب « فضل من شهد بدرا » من كتاب بدء الخلق من صحيحه : ج 15 بشرح الكرماني ، ص 169 ، ط دار إحياء التراث ، قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد اللّه بن إدريس ، قال : سمعت حصين بن عبد الرحمان ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمان السلمي ، عن عليّ . . . ورواه أيضا في باب : « غزوة الفتح » كما في شرح الكرماني : ج 16 ، ص 116 ، وفي فتح الباري : ج 7 ، ص 419 . وقال حسين سليم أسد - في تعليقه على هذا الحديث من مسند أبي يعلى : ج 1 ، ص 319 - : إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم - في فضائل الصحابة : ( 2494 ) ما بعده بدون رقم - من -